تحذير شديد اللهجة :
يحتوي المقال على الكثير من السخرية و الإزدراء و العنف الشعوري إذا كنت مَوجة فلا أنصحك بإكمال المقال !
يحتوي المقال على الكثير من السخرية و الإزدراء و العنف الشعوري إذا كنت مَوجة فلا أنصحك بإكمال المقال !
في البداية أود أن انوه أنني لن أعتذر لقسوة الحديث
ولا عن شَدّة الخطاب و لن أتقبل النقاش فيما يخص النظرية التي ولدت من رَحِم صدمة
أصابتني على حين غرة وشكراً لإستماعكم
لهذياني مُقدماً فربما لن أجد وقتاً لتقديم المجاملات أو الخلاصات في النهاية ،
فأنا بالكاد أُمسك بدمعه غبية تهدد بالسقوط كُل حين ، علماً أنه لا شأن لي مع تلك
الدمعه بالذات بل مما يتبعها من دموع و مشاعر مربكه وعيون منتفخه .
وأود أيضاً أن أوضح أن هذا الحديث هو إفراغ ذهني مُجرد
من أي مراجعه أو إعادة تفكير سأتقيأ الوجع المختلط بالفلسفه التي طرأت على ذهني
فقط !
ينقسم الناس إلى نوعين من خلال تفاعلهم مع مصاعب الحياة
، القسم الأول المَوجه الغبية التي تفرغ زبد الألم على الشواطئ بدون مراعاة ولا
أهتمام ، تُقبل يومياً وكُلما أردات على الشاطئ المسكين و ترمي بزبدها الفارغ عليه
وتمضي دون أي أهتمام ، أو بالأحرى تفر هاربه لا تلوي على عودة ولا تفكير و لا تنظر
للخلف لترى كيف أصبح بعد الثقل الذي ألقته ! جُل ما يهمها أنها تحررت مما يُقيدها
و تمضي إلى شأنها ثم تعود مرةً أخرى لنفس الشاطئ وتضربه بهمٍ جديد ، عفواً فقد
نسيت أن أخبركم أنها بلا ذاكره .
القسم الآخر هو تلك الصخره الثابته التي شكلتها ضربات
المَوجه الغبيه و هروبها ، موجوده دائماً في نفس المكان لا تفكر بالهرب ولا
التراجع ! كُل إعوجاجٍ فيها قصه !، وكُل منحنى أملس هو دمعه لم تذرف بل بقيت حبيسة
لأنه لا صخرة للصخره ! وفي حين يخاف الناس من عاصفة البحر تقف في مكانها بهدوء
لتستقبل الموج البكّاء موجةً خلف مَوجه وحين تتعب العواصف و تهدأ يمدح الجميع هدوء
البحر و يتغزلون بنسيمه ، لا أحد لا أحد أبداً سيتذكر الوجع سوى تلك الصخرة فقد
ملّس سطحها و شكلها .
بعد أن أسقطتُ تلك الفكره الفلسفيه من حبل أفكاري
وقعتُ في حِيرةً جديدة ، من البطل في هذه القصة ومن هو الشرير ؟
هل الموجه التي لا تُطيق صبرا هي البطله التي تغسل
الشواطئ من الهموم وتدفنها في قاع البحر؟ أم أن الأسطوره المقصوده هي الصخره الثابتة؟
لا أعلم لمّا وكيف اختلطت الأمور لهذا الحد؟ كنت حانقه على المَوجة كثيراً في
بداية الحديث إلى أن ألحت على ذهني فكرة صغيره مدللة وهي تقول: مسكينه الموجه
مسكينه الموجه! فأفقدتني جزءً من غضبي و حيّرتني ، ربما يجب علي ترك الإسقاطات
الفلسفيه و الإستطرادات ! والتركيز على نقطة معينة.
مُنذ بدء الزمن والصخرة تقف على الشاطئ بلا حول ولا
قوة تنتظر قدوم الموجه التالية دوماً لتلقي عليها ما يُثقلها وترحل تارةً يكون
قدومها قوياً مؤلماً كعاصفة آحياناً تغازل الرمال بهدوء وكأنها تقدم اعتذاراتها
عمّا سبق تُرى هل فكّرت يوماً بالهروب؟ أن تترك الموج الذي حفر عليها ندوباً لا
تُنسى وأحياناً صدّع سطحها بشكواه المستمرة وتذمره اللامتناهي؟ وأين عساها
تذهب؟ إلى الجبل حيث الكثير من الصخور المتراصة
الكتومة الصامتة؟ أم تيمم نحو الصحراء وهي تعلم يقيناً أنها سَتُدفن تحت أكوام
الرمال فالصحراء لا تتراجع كالبحر وأمواجه ، الصحراء تُمثل التجرد من العفو والأمل
ولا يتجلى فيها سوى النسيان والقسوة والإنطفاء رغم الحرارة الملتهبة، بينما يفيض
البحر بما يعجز عن حمله فيلقيه على الشاطئ زبد فارغ مهمل وعلى مقدار تردد الموج و
عجزه عن التحمل فهو لا يرحل فارغاً فيسحب معه من الرمال المتناثرة و يغسل الصخور
مما أصابها من نتوء أو مما تساقط عليها من غبار أو مُخلفات حُزن فتعود لامعه و
مستعدة للموجة التالية ولا أحد يعلم ما تراكم في أعماقها على مر الزمن .
خُلاصة الحُنق والهذيان: لا ذنب للموجة ولا فضل
للصخرة! لا ذنب للموجة بهشاشتها وترددها الذي يحمل مالا يقدر البحر على كتمانه ولو
لم تُفضل الصخرة الشاطئ لغرقت في صمت الجبال أو دُفنت تحت الرمال
ويهمني جداً أن أقول: في عالم البشر وعند الاختيار
تتنازعنا رغبتان مختلفتان فنحن نرغب بشّدة أن نكون صخوراً ثابته مُجردة ومصقولة! لكن
احياناً يغلبنا الضعف فنبحثُ عن شاطئ نكسر عليه أمواجنا ونهرب وبقليل من الحظ
فإننا سنختارُ شاطئ مؤهلاً للنسيان ببعده أو صمته
(النهاية)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق