إعلمي
قبل كُل شيء أننا نصنع أوطاننا بأنفسنا .
وكأني
أرى مايدور في عقلك الان وقلبك الصغير لا يكاد يستوعب كمية الشعور المُتساقط من كل
مكان فلا تدرين أي شعور هو الغالب الفرح أم القلق , هكذا نحن يا صغيرتي عندما نفرح
فلابد أن نُغلف فرحتنا بستار رقيق من الخوف أو القلق أو حتى إدعاء اللامُبالاة
إنتقلت لنا تلك العادات من حديث الأمهات ودعوات الجدّات حين يُخفين الضحكة خلف :
الله يعطينا خير هالضحك ,
ما أود
قوله بإختصار ؛ أطلقي لفرحك العنان ولاتخافي لأنك ستبدأين حياةً جديدة تماماً في
مكان أخر و بعيداً عن كُل مألوف إنظري إليها وكأنها فرصة قد يقفز إليها الناس ولو
كلفتهم حياتهم
سوف
تصنعين بيدك سعادةً جديدة لاتخصك وحدك , سوف تبنين عالماً يخصك ليضم عشقك وحبك و
كُل سعاداتك الصغيرة , يحوي تحدياتٍ كثيرة لن تُعجز عنادك وتصميمك على الحصول
للأفضل وهو ما تستحقين .
صغيرتي
:
أتخافين
البُعد ؟
لا
تفعلي ف في هذا الزمن أصبحت المسافات عائقاً يُمكن التغلب عليه ستصلك أصواتنا
المُحملة بالشوق دائماً و سنرسل لك صوراً سخيفة ترسم البسمة وربما تُلقيك من الضحك
,وستأتين لزيارتنا ونعاملك كالأميرة
كيف
تخافين البُعد وانت تحمليننا في قلبك دائماً ؟
حبيبتي
:
أرتدي
تفاؤلك وإبتسمي حين تفكرين بالسفر والحياة الجديدة ولاتستمعي للأحاديث الممّجوجة
التي تنادي للقلق أو أي شيء لا يعني السعادة , من يتحدث بالخوف فقد فاته أن ينظر
إلى الجانب الكبير الواسع من أي تجربة جديدة أو حدث مُفرح فهم يحشرون انفسهم في
زاوية قبيحة تُفسد نظرتهم تماماً مثل الذي يرتدي نظارته السوداء ويبحث عن يومٍ
صيفي جميل !
لا
يوجد شيء في الحياة يوازي جمال البدايات الجميلة وصدقيني يا صغيرتي حين أقول :
يمكننا أن نجعل بداياتنا سعيدة ويمكننا أن نجعلها سيئة , نحن من نصنع بداياتنا
ونحن من نصنع سعاداتنا ونحن من نختار كيف ستصبح ذكرياتنا
ف كوني
سعيدة دائماً .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق