الإختناق العاطفي






في زحمة الناس صعبة حالتي ..
 -----------------



من العجائب المألوفه في مدينة الرياض الإزدحام المروري الخانق الذي يظهر من العدم فجأة وبدون مقدمات يتشكل صف طويل من السيارات ويعبق المكان بدخان العوادم و رائحة السجائر , ويتعالى ضجيج الأبواق الغاضبة ويزمجر كُل سائق على الاخر الذي يقف أمامه وتزداد الفوضى وترتفع نسبة التوتر في الأجواء ! ثم وبدون أي مقدمات يتلاشى كل ذلك و يبقى التساؤل عالقاً : مالذي سبب الإختناق ؟ 


ذلك الموقف يشبه كثيراً ما قد نفعله بأنفسنا عندما نعرقل مشاعرنا بدون سبب مُقنع إلى أن تتسبب لنا بإختناق غامض لا نفهمه إلا بعد أن تَتحول المواقف البسيطة لمُعضلات و مُشكلات لم تكن لتتشكل لولا الإختناقات العاطفيه الغير مبرره .
بالعربي : أحياناً نخطئ بحق أنفسنا ونسكت عن حقنا في كثير من المواقف بسبب إعتبارات كثيره زي أبكبر مخي , بعديّها هالمره ومره على مره تتراكم المشاعر السلبية لين تطغى وتسبب لنا ألم مزعج مانقدر نتخلص منه ولا نفهمه و ممكن يحرضنا على تصرفات مو من طباعنا و يخلينا متوترين في حضرة ناس معينين ! ونهاية هالإحتقان مستحيل تكون جيدة بأي شكل ! السيناريو الممكن الأول : أننا نفجر على الشخص سبب التوتر هذا بس بسبب موقف سخيييف ما يحتاج الإنفعال الهائل اللي تسبب فيه تجميع المواقف و كبتها و هنا راح يكون الحق مع الشخص اللي قدامك وهذا يزيد الغيظ وتعقيد الموقف ، السيناريو الثاني : أننا نصب الغضب على الناس الغلط و بعدها نعاني الأمرين من عذاب الضمير والندم لأننا ممكن كثير نجرح ناس نحبهم بكلام أو ردة فعل حبسناها بداخلنا كثير لين تفاقمت و كبرت بشكل مو طبيعي

طيب والحل ؟  

 بسيط جداً وهو التخلص من المشاعر السلبية أول بأول و هالشي يتحقق عن طريق النقاط التاليه :
·         تدريب النفس على الرد والدفاع عن الذات ! وأهم  شيء يكون بأسلوب محترم عشان لا يكون عليك مأخذ أو سبب لمزيد من المشكلات .
·         تجنب المواقف والإجتماعات السلبية قدر الإمكان , طبعاً ماراح أقول تماما لأننا نعيش في مجتمع وعلينا إلتزامات له مانقدر نتخلى عنها .
·         لا تجاوبين الأسئلة الشخصية لأي أحد ! مثلاً : متى بتتزوجين ؟ متى بتحملين ؟ متى بتتخرجين ؟ كم راتبك ؟ زوجك يعاملك معامله زينة ؟ , لازم تمتلكين القدرة والقوة ذاتها اللتي تملكها الإنسانه البجيحه اللي تسأل هالنوع من الأسئله ! هي تنازلت عن حقها في الإحترام لما وجهت لك سؤال خصوصي ماراح تستفيد منه أي شي ! من أبسط حقوقك وقتها أنك تجاوبينها بهدوء : والله هذا شي خصوصي أو هذا علمه عند الله أو ليش بتزيدين راتبي أذا دريتي ؟ مع ضحكه خفيفه أو أبتسامه بسيطه توقف سيل الأسئلة السخيفه .


ولو كان الموقف  أكبر منك او صدار من شخص مستحيل أنك تتجنبينه مالك إلا تشتغلين على ذاتك
يعني تحاولين تصفين نفسك من السلبية اللي تتوجه لك بتفسير تصرفات الشخص اللي قدامك و معرفةدوافعه ؛ يعني ليه يتصرف بالطريقه هذي ؟ ممكن اكون أذيته يوماً ما بدون ما أدري ؟ أو جايز يكون بسبب الغيره ؟ وللمعلومية الغيرة شعور غريب جداً ممكن يسبب عداوة وكراهيه و يكون بسبب صفه أو ميزه بسيطة وأحياناً يكون بسبب تافهه جداً وغير منطقي أو واقعي يعني مثلا ممكن وحده تغار بسبب وظيفة فلانه ! وهي ماتدري أنه الفلانه تعاني من مشاكل كثيره بوظيفتها هذي و ممكن تغار من فلانه ثانيه لأنها والله مبسوطه مع زوجها والفلانه مسكينة مشاكلها ما تنتهي بس أنها كتومه وحريصه على خصوصيتها و على هالمنوال تعدد المواقف والأسباب اللي أذا فهمنها بنتخلص من جزء كبير من التوتر اللي نعاني منه ؛ أذا كان بسبب سوء فهم نصلحه ونكسب صديقـ/ـه بدال العداوه , وأذا كان بسبب طبيعة الشخص الجاهله والحمقاء ف وقتها نحاول نتأقلم قد مانقدر وقد نرحمهم وزي ما نقول معد نشره عليهم , وممكن يكون السبب الأساسي هو الإستفزاز وقتها طبعاً التصرف الصحيح هو التجاهل اللي راح يؤدي لشيء من اثنين : يإما الشخص المستفز هذا يتعب ويمل أو أنه يزيد إستفزازه لين ينقلب عليه و يتعب وهو يفكر في طرق جديده للأستفزاز و يستميت في سبيل تحصيل ردة فعل مننا وفي كل الحالات هذي أي تصرف عدواني بيزيد الطين بله ف مالنا إلا البرود .


يتشعب الحكي في المواضيع هذي و يكثر ويملى كتب لكن خُلاصته :
الإبتعاد عن الأشخاص والإجتماعات السلبية
محاولة تفهم الدوافع الكامنه وراء التصرفات السلبية
المُجامله قد تجنبنا مواقف و مشاكل نحن في غنى عنها وقد توقعنا في متاهات و علاقات مُستهلِكه السر في موازنه المجاملات والمواقف وردات الفعل .




فائدة :
يقول الأمام أحمد بن حنبل  : تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل .

-السعادة الزوجية ليست حُلماً -




تتكاثر سعادتنا حين نُشاركها مع من نحب






أول خطوة لصناعة السعادة هي السلام الداخي والتخلص من كُل الأحقاد المُعلقة والمشاعر السلبية مهما كانت  لأنها عبارة عن أثقال نحملها فوق أكتافنا بلا سبب ! الكراهية والغضب تختلس طاقتنا التي يُفترض أن نوجهها إلى بناء ذواتنا والأستمتاع بحياتنا لذلك يُفضل أن نمضي بحياتنا قُدماً لأننا نستحق ذلك ولأن الدنيا أصغر وأقصر من أن نُضيعها على أحداث أو أشياء لا نستطيع تغييرها
الخطوة التالية ستكون عزل الذات عن كُل الإنتقادات التي تهدف إلى التحطيم والإنتقاد لذاته وليس النصح والتقييم فهناك فئة من الناس أكسل من أن تُجيد العيش لذلك يرتدون معاطف الخبرة الزائفة و يعطون انفسهم الحق بالإنتقاد , يجب الإبتعاد عنهم وعدم السماح لسلبيتهم بالتسلل إلى أنفسنا لأنها ليست إلا إهانات ناتجه عن غيرة حمقاء مُؤذية
الثقة هي الخطوة المهمة في طريق السعادة , الثقة بالذات بالشريك بالحياة والأهم من هذا كُله الثقة بالله عزوجل لأن الله لن يخذل دعواتنا وطاعتنا وصلاواتنا لأن الله كريم ورحيم يكفي فقط أن نتطهر وندعوه ليمنحن قلوبنا راحةً تَغسِل عنها التعب واليأس , الثقة بالشريك تعني السعادة المطلقة تعني الثقة بالحُب تعني الإلتزام المُطلق والتفاؤل والراحة من التفكير العقيم الذي يفتعل المشاكل بلا نهاية أما الثقة بالذات فهي مفتاح كل شيء لأن الإنسان إذا لم يثق بنفسه فإنه سيعطي صورةً سيئة عن نفسه  وعندما يشُكك الأنسان بنفسه فلن يثق به أي أحد , الثقة بالنفس تنقسم إلى جزئين : معنوية ومادية , المعنوية تعني أن نؤمن بقدراتنا و نؤمن بأنفسنا طبعاً بدون أن نعتقد الكمال المطلق أو نبحث عنه ! فهو محض خيال و إستحالة ثامنة والبحث عنه يُنهكنا ويُتعب طاقتنا لنتتهي بخيبات كبيرة تجرنا نحو الأسفل , أن نؤمن بأنفسنا يعني أن نستكشف قدراتنا وحدودها و مهاراتنا والمجالات التي نحبها و نبدع فيها أن نختار لأنفسنا الطريق الذي نعلم أننا سنستطيع بلوغ نهايته بأنفسنا بدون إختصارات , أن نؤمن بأنفسنا يعني أن نعترف بعيوبنا ومكامن الضعف فينا لأن هذا هو الشيء المنطقي وغير ذلك محض غرور وكذبة كبيرة لن تنتهي بخير , الإعتراف بالعيوب والضعف يتطلب شجاعة كبيرة لاتأتي غالباً بسهولة لكنها تستحق التعب من أجلها وإذا تعرفنا عليها فربما نحاول إصلاحها أو التعويض عنها في أماكن أخرى , وجود تلك العيوب لايعني أننا سيئون أو ضعفاء أو غير صالحين للسعادة بل تعني أننا بشر بِكُل بساطة الحياة .
الثقة المعنوية : ( نخربها ونخلي الفصحى ع جنب :D )
أيش تعني الثقة المعنوية للأنثى ؟
تعني أنها تحب نفسها وجسمها وشكلها وهذا راح ينعكس نفسيتها أولاً وعلى صورتها في عيون شريكها لأنه وبطريقةً ما بعد ماتروح سَكرة العسل و تصفى عيون الشريك راح يبدأ يغير الصورة المثالية اللي راسمها في باله وهنا تبدأ الحياة صدق  لأن الصورة هذي هي اللي راح تستمر في عيونه لين أخر الحياة ف َ المرأة الذكية تعرف ترسخ الصورة اللي تبيها في ذهنه وتحفرها حفر والأفضل إنها تكون طبيعية عشان التصنُع مهما كان مُتقن يبان و مصيرها تتعب من التصنع و تخرب كل شيء
ما نقول إنها تصير مهملة بنفسها و بيتها وتقول هذا أنا لأ ! أنها تهتم لكن بحدود وإهتمامها هذا لازم يكون لنفسها في المقام الأول لأنها تستاهل تدلع نفسها وتغير أو تحافظ على شكلها حسب ما تبي , وما يعني أنها ماتراعي حاجات ورغبات الشريك بالعكس لازم تهتم فيه ! السر هو التوازن بين الشيئين  يعني حلو تجدد في لبسها من فترة لفترة بس ماتتحول لعارضة أزياء تبدل كل ساعه !
الزبدة : النعومة والنظافة و الريحة الحلوة والنفس الزينة هي اللي تخلي الشريك عجينة لينة بيدها أو حتى تذوبه وتشكله زي ماتبي ماتهم الملابس والشكليات كثير
شيء مهم جداً للسعادة كَ إنسانة متزوجة لازم تكون لك حياة مُستقلة المرأة اللي تخلي شريكها محور حياتها تخسر كثير وأول شيء تخسره هو هالشريك ! لأنه في نهاية اليوم ولما يحطون روسهم على الوسادة لازم يسمع شيء جديد عنها عن نشاطاتها عن أشياء تستهويها – مو شرط كل يوم لكن مجازاً – إستقلالها بحياتها يفيدها بأشياء كثيرة : أولاً يبعد الملل عن علاقتهم , يعطيها فُسحة تنفس فيها عن بعض المشاعر اللي ماتقدر تطلعها لشريكها ثانياً : يمنح الحياة تجدد مستمر ويعطيها حيوية دائمة
العادات الصغيرة مفاتيح للأشياء العظيمة
المثل اللي يقول : ولدك على ماتربينه وزوجك على ماتعودينه صحيح 100% !
فيه عادات صغيره حلو تحرص عليها الزوجه : إستقبال الزوج عند الباب و توديعها مناداته بأسماء التحبب أو الدلع هالتصرفات ممكن نشوفها بسيطة و غير مهمة لكن العكس هو الصحيح ! هالعادات البسيطة تخلق الألفه والمودة والرحمة .


علّم ابنك كيف يكره أخاه

   كتاب خفيف يتناول موضوع العلاقة بين الإخوة وكيفية بنائها بطريقة صحيحه تضمن خلوها من المشاعر السلبية والحسد يبدأ الكاتب في ...